الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الثانية باكالوريا - النظرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Medmoha
مدير عام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 477
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: الثانية باكالوريا - النظرية   السبت 10 مارس 2007 - 17:10


النظرية
تقديم
جاء في معجم" روبير" مايلي: "النظرية هي بناء عقلي ذو طابع فرضي تركيبي". كما جاء في المعجم الفلسفي لأندري لالاند ما يلي:"النظرية هي إنشاء تأملي للفكر يربط نتائج بمبادئ ".
1- النظرية وا لممارسة :
الإشكال : هل ترتبط النظرية بالممارسة أم تنفصل عنها ؟ وهل يمكن تصور ممارسة بشرية في غياب نظر عقلي مسبق ؟
أ- الموقف الاتصالي :
* ابن خلدون :
يقول ابن خلدون:" أول العمل آخر الفكرة، وآخر الفكرة أول العمل. فلا يتم فعل للإنسان في الخارج إلا بالفكر". هكذا يعتبر ابن خلدون أن كلا من" النظرية" والتطبيق وجهان لعملة واحدة حيث لا يمكن أن نتخيل فعلا أو تطبيقا عمليا خاليا من أي نظر عقلي مواكبا له أو سابقا عليه. فلكي يقوم الإنسان بممارسة عملية ما، لا بد أن يفكر مسبقا في الشروط والمبادئ الضرورية لتحقيقها. فالشروع في العمل يبدأ حين الانتهاء من التفكير في كيفية الإنجاز.
* مالينوفسكي :
يميز مالينوفسكي في مجال الأنثروبولوجيا بين نوعين من الثقافة؛ ثقافة مادية وثقافة روحية، ويرى أن النوع الثاني ما هو إلا انعكاس مباشر للنوع الأول، فالنظرية ليست في واقع الأمر سوى جزء من الممارسة. إن فعل إشعال النار كفعل بدائي يتضمن في نظر مالينوفسكي نظرية علمية ، كما يتم تبعا لمقتضيات بيداغوجية ونظرية. فما يميز فعل الإنسان عن فعل الحيوان هو طابعه الغائي وارتكازه على التجارب الماضية، وهو أمر يوضح الارتباط الوثيق بين النظرية والممارسة.
ب-الموقف الانفصالي :
*غاستون باشلار .
لا يمكن في نظر باشلار الانطلاق من المعرفة الحسية العامية والوصول إلى المعرفة العلمية، فالعلاقة بينهما هي علاقة انفصال ما دامت المعرفة العامية تمثل عائقا إبستملوجيا يحول دون تأسيس النظرية العلمية.
يجب التمييز هنا بين مستويين في النظرية :
- مستوى النظرية المقترنة بالممارسة اليومية كما نجد عند ابن خلدون مثلا.
- مستوى النظرية العلمية الخالصة المنفصلة عن أية ممارسة أو منفعة مباشرة كما
يوضح غاستون باشلار.
2- وظائف النظرية العلمية وعلاقتها بالواقع :
الإشكال : ما هي وظائف النظرية العلمية ؟ ما هو معيار صحتها ؟ وهل النظرية العلمية نتاج لمعطيات القوانين التجريبية أم أنها إنشاء عقلي خالص ؟ وهل منطلق بنائها هي التجربة أم العقل ؟
أ- الموقف التجريبي المعاصر: النزعة الوضعية.
يقول بيير دوهايم، وهو أحد ممثلي الاتجاه الوضعي، : " إن النظرية الفيزيائية ليست تفسيرا، إنها نسق من القضايا الرياضية المستنبطة من عدد قليل من المبادئ ، غايتها أن تمثل تماما وببساطة وبصورة صحيحة ما أمكن ذلك مجموعة من القوانين التجريبية".
نستنتج أن دوهايم يستبعد وظيفة التفسير ويجعل وظيفة النظرية تقتصر على الوصف، حيث أن النظرية تكون وصفية إذا كانت تركيبا بين مجموعة من القوانين التجريبية. كما نستنتج أيضا أن النظرية عند دوهايم، وعند أنصار النزعة الوضعية عموما، هي نتيجة نهائية لخطوات المنهج التجريبي. وإذا كانت الرياضيات تساهم، حسب الموقف الوضعي، في صياغة النظرية وبنائها النهائي، فإن ذلك لا يعني أن لها دور استكشافي بل إنها مجرد لغة للتعبير عن القوانين والنظريات العلمية.
وإذا كان الاتجاه التجريبي الوضعي يؤكد على التجربة كمنطلق لبناء النظرية، فإنه يجعلها المعيار الوحيد لصحتها. كما أن ارتباط النظرية بالقانون، يعني القانون كما هو مستعمل في المنهاج التجريبي، أي بتعبير أوغست كونت "علاقة ثابتة بين الظواهر الملاحظة"،. وهذا يعني الحتمية ويقين النتائج.
ب- الموقف العقلاني المعاصر:
* غاستون باشلار:
يصف باشلار نتائج الميكروفيزياء بأنها أخبار قادمة من عالم مجهول، مكتوبة بلغة هيروغليفية تصعب ترجمتها إلى مستوى عاداتنا في التحليل والتصور. لقد أصبحت مواضيع الدراسة دقيقة لا متناهية في الصغر، مما يضطر العالم إلى إعطاء مقارنات وتشبيهات وافتراض علاقات من أجل تمثيل هذا الواقع الذي أصبح مبنيا بناءا رياضيا وليس معطى عن طريق الحواس مباشرة. لم يعد العلم إذن يبدأ بالملاحظة والتجربة، بل أصبح يبدأ بالفرضية أو النظرية التي توجه عملية الملاحظة ذاتها.
لقد تم استبدال المنهج التجريبي بالمنهج الأكسيومي الذي يجعل صحة النظرية العلمية هو انسجامها المنطقي وامتثالها لشروط المنهج الأكسيومي، وليس تطابقها مع الواقع من خلال قوانين التجربة.
* ألبير إنشتين :
يعتبر إنشتين أن العقل العلمي الأكسيومي بكل ما يتميز به من رمز وتجريد ومنطق ، كفيل بإنشاء النظرية في الفيزياء النظرية، بل هو منبع النظرية العلمية وما التجربة إلا المرشد في وضع بعض الفرضيات من جهة، وفي تطبيقها تجريبيا من جهة أخرى.
وبهذا لم تعد النظرية العلمية وصفية تعمل على تركيب مجموعة من القوانين التجريبية، كما كان الحال في الفيزياء الكلاسيكية وعند أنصار النزعة التجريبية الوضعية ، بل أصبحت للنظرية وظيفة تفسيرية تتمثل في ربط القوانين بمبدأ عام يفسرها جميعا، ووظيفة تنبؤية تتمثل في توقع ظواهر جديدة انطلاقا من ظواهر سبقت دراستها دراسة علمية.
لقد أصبح للرياضيات دور أساسي يتمثل في الكشف عن النظريات العلمية ابتداءا ودون أية تجارب سابقة. وفي هذا الإطار يقول إنشتين : " إني متيقن أن البناء الرياضي الخالص يمكننا من اكتشاف المفاهيم والقوانين التي تحكمها ، والتي تمكننا من مفتاح فهم الظواهر الطبيعية... وبمعنى ما إني أصادق على أن الفكر الخالص قادر على فهم الواقع كما كان يحلم بذلك القدماء".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://future.darkbb.com
 
الثانية باكالوريا - النظرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى التعليمي :: ساحة الفلسفة-
انتقل الى: